الشهيد الثاني
163
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وروى زرارة عن الباقر عليه السلام في التوجه : « وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملَّة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين » ( 1 ) . وزاد الشيخ في المصباح بعد قوله : « ملَّة إبراهيم » : « ودين محمد ومنهاج عليّ » ( 2 ) . وروى الدعاء عقيب السادسة بقوله : « يا محسن قد أتاك المسئ ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ ، أنت المحسن وأنا المسئ ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي » ( 3 ) . وورد ( 4 ) أيضا أنّه يقول : * ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِنْ ذُرِّيَّتِي ) * الآية ( 5 ) ، والكلّ حسن . ( والأفضل تأخير التحريمة ) عن الجميع ( ويجوز الولاء ) بين التكبيرات بغير دعاء ، بمعنى تأدّي وظيفة الاستفتاح بذلك ، وأنّها ليست عبادة واحدة لا يتعبّد ببعضها بخصوصه ، إذ لا شبهة في جواز ترك الدعاء وبعض التكبيرات ، لأنّه مسنون ، ولولا النصّ على ذلك لكان ترك البعض مخلَّا بجملة الوظيفة ، وإنّما يعدّ ذاكرا مطلقا لا بخصوصيّة شرع ذلك ، والمستند رواية زرارة عن الباقر ( 6 ) عليه السلام أنّه سمعه استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء . ( و ) كذا يجوز ( الاقتصار على خمس أو ثلاث ) ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدا وإن شئت ثلاثا وإن شئت
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 67 / 245 . ( 2 ) « مصباح المتهجّد » 36 . ( 3 ) « مصباح المتهجّد » 30 ، بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، وأورده المصنّف في « الذكرى » 179 ، وفي « مستدرك وسائل الشيعة » 4 : 143 / 4338 نقله عن « الفوائد المليّة » . ( 5 ) « إبراهيم » 14 : 40 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 287 / 1152 .